ابن حمزة الطوسي

442

الوسيلة

والآخر التماثل في الصحة والفساد . ولا قصاص فيما يكون منه التلف غالبا مثل المأمومة والجائفة ، وما لا تلحقه الآفة لا يعتبر بالسلامته ، والاعتبار فيه بالتكافؤ في ثلاثة أشياء : الحرية ، والإسلام ، والعبودة . ويلزم الاقتصاص بين الكاملين والناقصين ، ويقتص من الناقص للكامل دون العكس . وتلزم دية النفس كاملة في أحد سبعة وثلاثين عضوا : العقل إذا ذهب به ولم يرجع ، وشعر رأس الرجل والمرأة إذا ذهب به ولم ينبت في ذهاب السمع كله من كلتا الأذنين ، وفي قطعهما صحيحين من الأصل ، وفي ذهاب البصر بأسره من كلتا العينين ، وفي العينين البصيرتين ، وفي الأهداب جميعا إذا ذهب بها ولم تنبت على رواية ( 1 ) . وفي الأنف إذا أوجب جدعا ، وفي الشم ، وفي الشفتين ، وفي اللحين ، وفي الأسنان كلها ، وفي إذهاب الكلام بأسره ، وفي اللسان بأسره ، وفي ذهاب الذوق ، وفي اللحية إذا ذهب بها ولم يعد ، وفي العتق إذا جعله أصور ( 2 ) ، وفي الترقوة إذا كسرها وانجبرت على عثم ( 3 ) ، وفي الصدر إذا كسره وانجبر على تثن فيه ، وفي الكتفين معا ، وفي قطع الحلمتين من ثديي المرأة ، وفي الظهر إذا كسره وانجبر على عثم ، أو لم يمكنه القعود ، أو احدودب ، أو ذهب مشيه أصلا من غير شلل في الرجل ، أو جماعه من غير شلل في الذكر ، أو أصابه سلس البول ودام إلى الليل .

--> ( 1 ) انظر الخلاف 3 : 118 مسألة 25 كتاب الديات . ( 2 ) أصور : مائل : الصحاح 2 : 716 " صور " . ( 3 ) عثم العظم المكسور : إذا انجبر على غير استواء . الصحاح 5 : 1979 " عثم " .